فضيحة تزوير بين عقارية البقاع وبلدية عيتنيت

فضيحة تزوير بين عقارية البقاع وبلدية عيتنيت

إغتصاب الأملاك العامة في عيتنيت تابع… تآمر دوائر رسمية للتغطية عليه…. تحريف للواقع ومخالفات بالجملة للقوانين.
يوما بعد يوم تتكشف حلقات مسلسل التعديات والتجاوزات على الأملاك العامة في بلدة عيتنيت البقاعية ، وتظهر بادية للعيان وسط إهمال غير بريء للبلدية والقيمين عليها، حيث بلغ استسهال هضم الملك العام حدودا غير مسبوقة ، فضلاعن تشعبها وامتدادها لتشمل دوائر وأجهزة إدارية عديدة تآمرت جميعها على خرق القانون والإمعان بمخالفته ، ما يستدعي دق ناقوس الخطر وإطلاق جرس الإنذار لتقديم المقصرين والمسؤولين للمحاسبة.
وما يثير السخرية والحنق في آن معا هو رد فعل البلدية بعد كشف فصائح التعديات التي تقع تحت عينيها منذ سنوات وسنوات تعمد الى محاولة حماية نفسها من خلال توجيه إنذارات مقتضبة، كرفع عتب ،فيما التعديات قديمة ومتمادية.
ولعل من أبرز حلقات مسلسل هذا الموسم ما جرى ويجري بخصوص العقار ١١٧٤ والتي نشرحها بما يلي :
١- بالعودة الى الإفادة العقارية للعقار ١١٧٤ المشار إليه آنفا يتبين لنا وجوج تعد بالبناء من المنزل القائم على العقار المذكور والعائدة ملكيته أساسا للمرحوم إ. ق على الطريق العامة بما مساحته ٢٠ مترا مربعا من خلال بناء شرفة ، فضلا عن أن هذا التعدي يحول دون وصول بعض مالكي العقارات المجاورة الى املاكهم.
٢- خلال العام ١٩٩٨ صدر عن قائمقام البقاع الغربي قرار اداري قضى بهدم المخالقة المذكورة ، وتمت إحالة القرار الى البلدية و مخفر مشغرة للتنفيذ وإزالة التعدي، ولكن شيئا لم يحدث وبقي القرار حبرا على ورق، ناهيك عن تقدم السيد إ. ت بشكوى يعرض فيها عدم تمكنه من الولوج الى منزله بواسطة الطريق العامة نتيجة الإعتداء المشار اليه أعلاه ،
٣- سنوات مرت والإعتداء هذا ماثل ومتماد، دون أن تحرك البلدية ساكنا، حتى صيف العام ٢٠١٧ عندما رغب مالك العقار “المرحوم” إ. ق. بالتفرغ عنه لولده ب. ق. ،حيث بدت الفرصة متاحة أمام البلدية لإلزام المعتدي بإزالة التعدي عن الملك العام من خلال الإمتناع عن إعطائه المستندات اللازمة للتسجيل ومنها إفادة المحتويات قبل إزالة التعدي كما يفرض القانون ، لنتفاجأ بأول فصل من فصول خرقه والتآمر عليه تتمثل بمنح المعتدي إفادة محتويات خلافا للقانون ودون إي إشارة الى التعدي الواضح الصارخ ، ولعله من النافل السؤال عن السبب في ارتكاب البلدية هذه المخالفة متى عرفنا هوية طالب الإفادة المستفيد منها وهي المدعوة س. ق العضو في البلدية والدائرة في الفلك الإنتخابي لرئيس البلدية شأنها شأن اصحاب باقي التعديات المثارة سابقا.
٣- واستمرت فصول المؤامرة على القانون لتنتقل هذه المرة الى الدوائر العقارية في البقاع الغربي حيث نفخت الروح في المرحوم إ. ق وتم منحه حق استثمار المنزل والسكن فيه في العام ٢٠١٧ بالرغم من وفاته في تشرين الأول من العام ٢٠١٥!! ، مما كبد خزينة الدولة خسائر مالية كبيرة دون تكبد عناء تطبيق القانون وطلب إخراج قيد عائلي، ولكن لا عجب فالفساد في مغارة الدوائر العقارية وحكامها من السمساسرة والموظفين قادرون على صنع المعجزات، ولعل معرفة هوية الشخص الملكلف بمتابعة تسجيل عقد البيع المدعو ع. ن وصلته الوظيفية بالبلدية توضح ما نقول.
٤- أما الفصل الأخير الحزين من مؤامرة خرق القانون وقتله تمثلت في قيام أعلى سلطة في الدوائر العقارية في البقاع الغربي بالمصادقة على عقد البيع وتسجيله نهائيا بتاريخ ٢٠١٧/٧/٢٤ بالرغم من وجود التعدي الصارخ على الملك العام من قبل المنزل القائم على العقار ١١٧٤ المذكور آنفا، في مكافأة واضحة للمعتدين.
كل هذا وذاك يوضح مدى الترابط الحيوي بين مكونات الفساد ومخالفة القانون وتغلغلها وتكاملها في مختلف الداوئر.
ونحن إذ نضع هذا الملف الجديد من إغتصاب الملك العام في ندعو الأجهزة الرقابية والقضائية المختصة لاسيما التفتيش المركزي ووزارة الداخلية والنيابة العامة المالية التي تحركت بسرعة ومشكورة لوضع اليد على ملف اغتصاب آلاف الأمتار من الملك العام وضمها للملك الخاص التي أثيرت في تقرير سابق ندعوها مجددا لفتح ملف التعديات على الأملاك العامة في عيتنيت برمتها على مصراعية، والإيعاز الفوري بهدم شرفة المنزل القائم على العقار ١١٧٤ ، التي تقفل طريقا عامة بما يجعلها متاحة لمرور المواطنين عليها واستعمالها لإنقاذ هذه البلدة الوادعة المنسية على كتف الليطاني من مافيا سرقة المال العام والتغطية عليه.