ترشيح فيلم 1982 الى الاوسكار.. لجنة التحكيم متهمة والوزير يدافع

ترشيح فيلم 1982 الى الاوسكار.. لجنة التحكيم متهمة والوزير يدافع

فضيحة ترشيح فيلم لبناني للأوسكارهوفيك حبشيان أعلنت وزارة الثقافة الجمعة الفائت، ترشيح فيلم “١٩٨٢” للمخرج وليد مونس لتمثيل لبنان في مسابقة الـ”أوسكار”لعام ٢٠٢٠ (الدورة ٩٢)، عن فئة أفضل فيلم دولي (أفضل فيلم أجنبي سابقاً)، التي تنظّمها أكاديمية فنون الصور المتحركة وعلومها في الولايات المتحدة. ٨٧ دولة، من بينها لبنان، رشّحت هذه السنة فيلماً “يمثّلها”. خمسة فقط ستصل إلى القائمة النهائية التي سيتم اعلانها مطلع السنة المقبلةلجنة مكلّفة لاختيار الفيلم الذي سيُرسَل إلى الـ”أوسكار”، رفعت تقريرها إلى وزير الثقافة محمد داوود إثر اجتماع لها يوم الخميس الماضي. اللجنة يترأسها المدير العام للشؤون الثقافية علي الصمد وتضم أميل شاهين، هادي زكّاك، جورج كعدي، غسان قطيط، لين طحيني، كوليت خلف، محمد حجازي، الياس دمّر، هانية مروة، غيدا مجذوب، جوزف شمالي وإبرهيم سماحة. 
المشكلة: لا يستوفي “١٩٨٢” الشروط المطلوبة. ترشيحه بهذا الشكل يُعدّ مخالفة للنظام الداخلي للـ”أوسكار”. تشترط الفقرة الثالثة عشرة من هذا النظام، أن يُعرض الفيلم المرشح في بلاد منشئه قبل تاريخ ٣٠ أيلول، على أن يتم العرض في صالة سينما تجارية لمدة سبعة أيام متتالية على الأقل، بالاضافة إلى انه يجب أن يحظى بترويج على نحو يراعي الأصول “الطبيعية” المعمولة بها عادةً. الا ان ما حصل هو غير ذلك. فلم تبدأ عروض “١٩٨٢” إلّا يوم الخميس ٢٦ أيلول، أي قبل ٤ أيام من انتهاء المهلة المحددة. ولم يحظ بأي حملة دعائية وترويجية. تم رميه في صالة “اسباس” (زوق مكايل) في عرض واحد يومياً، وسيُسحَب منها قريباً، ليُعاد عرضه رسمياً في كلّ لبنان في شباط من السنة المقبلة. 
على رغم المزاعم أن الفيلم بدأ عرضه في ٢٣ وليس في ٢٦، الا ان “النهار” حققت في الموضوع، عبر الاتصال هاتفياً بشباك التذاكر في الـ”اسباس” وبمصادر أخرى كذلك، أكّدت لنا ان الفيلم بدأ عرضه في ٢٦.  اتصلنا بوزارة الثقافة للتوضيح، فلمسنا استغراباً وارتباكاً. المصدر الذي تحدّثنا معه، قال لنا ان الوزارة لا تدقق اذا كان الفيلم يحترم شروط الترشح، وقد كلّفت اللجنة لهذا الغرض، والأخيرة تتحمّل المسؤولية.في المقابل، الفيلم اللبناني (المنافس لـ”١٩٨٢”) الذي يستوفي شروط الترشّح لـ”الأوسكار” هذه السنة هو “غود مورنينغ” لبهيج حجيج، بغض النظر عن حظوظه الحقيقية في الوصول إلى القائمة النهائية. الا ان الفيلم لم يحظَ بأغلبية الأصوات. في إتصال مع حجيج، قال انه يحترم ويقدّر فيلماً أخرجه زميل له، لكنه لا يقبل أي عملية التفاف وتزوير تُقام ضد أعماله. روى لـ”النهار”: “كنت قد تقدمتُ، قبل أسابيع عدة، برسالة لوزير الثقافة أطلب فيها وضع فيلمي “غود مورنينغ” على لائحة الأفلام اللبنانية التي يمكن ترشيحها للـ”أوسكار”، على ان تختار اللجنة المكلفة الفيلم المناسب. واذ، قبل أيام فقط من انتهاء المهلة، “انزل” فيلم “١٩٨٢” من قبل منتجيه وموزعيه، وتم التصويت عليه بالأكثرية، مع العلم ان موزعة الفيلم هي عضوة في هذه اللجنة. وبعد البحث والتدقيق، تبين ان الفيلم لا يستوفي شروط الـ”أوسكار”، وخصوصاً في ما يتعلق بضرورة ان يكون قد تم عرضه بشكل علني ورسمي مع حملة اعلانية وترويج، وهذا ما لم يحصل البتّة، بل كذّبت الجهة التي خلف الفيلم مدعية أنه يتم حالياً عرضه في احدى الصالات، وأقنعت أعضاء اللجنة بهذه الكذبة. على الوزارة اليوم تصحيح هذا الخطأ لإعادة الحق إلى أصحابه، ولكي لا نخسر صدقيتنا تجاه المؤسسات الفنية والثقافية الدولية”.يمكنكم قراءة  المقال كاملاً في جريدة النهار أون لاين